العظات والعبر من فقرة الانطلاق والبحث عن العبد الصالح :
1 - مشروعية الرحلة في طلب العلم .
2 - من الأدب الإسلامي التلطف مع الخدم والعبيد ، ومناداتهم بالأسماء المحببة وفي الحديث « لا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي » « 1 » .
3 - في اصطحاب موسى عليه السلام لفتاه مشروعية اتخاذ الرفيق للاستئناس والاستعانة به عند الحاجة .
4 - من شرط الرفقة في السفر أن يكون أحدهم أميرا ، وعلى الأمير أن يعلم صحبه عزيمته ومقصده ويخبر عن مدة مكثه في سفره .
5 - مما ينظم شؤون السفر ويخفف الأعباء ويزيد من التلاحم والترابط بين المسافرين توزيع الأدوار والمهمات ، إلا أن الجميع يتضامنون في تحمل المسؤولية ولو كان الخطأ أو النسيان من فرد واحد . لذا نسب النسيان إلى موسى وفتاه وإن كان حصوله من الفتى
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما
.
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
.
6 - في نسيان الفتى حادثة عودة الحياة إلى الحوت وانسلاله من المكتل واتخاذه السرب في البحر ، وعدم جرية الماء على هذا السرب - وكلها خوارق - في هذا النسيان ، تنبيه رباني على أن كسب العلم لا يتم إلا بإرادة اللّه ومشيئته كما أن ثبوته وبقاءه لدى الإنسان لا يتم إلا بإرادته ومشيئته مهما بذل الإنسان من جهد وحرص على ذلك .
7 - في نسبة النسيان إلى الشيطان أدب قرآني رفيع وهو تنزيه اللّه سبحانه وتعالى عن إسناد فعل المكروهات والمحقرات وغير ذلك إليه علما أن الفاعل
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في المسند : 2 / 444 ؛ والإمام مسلم في صحيحه كتاب الألفاظ من الأدب : 7 / 46 .