وفي عهد التابعين اتسعت دائرة الأقوال في التفسير نظرا لحاجة الناس إلى تفسير القرآن الكريم ، وذلك :
- لبعد العهد عن عصر النزول ، ولانتشار الإسلام .
- ودخول أقوام فيه ممن لم تكن لديهم خلفيّة عن الثقافة الإسلامية ، بل كان لبعضهم خلفيات ثقافية أخرى ممن اعتنقوا ديانات قبل الإسلام .
- كما ولد في الإسلام جيل لم يكن على علم تام بأساليب العربية وما رافق نزول القرآن إلا ما تلقّوه عن الصحابة رضوان اللّه عليهم .
وكان إلى هذا العهد يتناقل التفسير بطريق الرواية ، فالصحابة يروون عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما يروي بعضهم عن بعض ، والتابعون يروون عن الصحابة كما يروي بعضهم عن بعض .
- وفي أواخر عهد بني أمية وأوائل العصر العباسي بدأ عصر التدوين ، فجمع حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فطاف الآفاق رجال كان شغلهم الشاغل جمع ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان على رأس هؤلاء :
ابن شهاب الزهري ، المتوفى سنة 124 ه .
وشعبة بن الحجاج ، المتوفى سنة 160 ه .
ووكيع بن الجراح ، المتوفى سنة 197 ه .
وسفيان بن عيينة ، المتوفى سنة 198 ه .
وروح بن عبادة البصري ، المتوفى سنة 205 ه .
وعبد الرزاق بن همّام الصنعاني ، المتوفى سنة 211 ه .
وآدم بن إياس ، المتوفى سنة 220 ه .
وأحمد بن حنبل ، المتوفى سنة 241 ه .
وعبد بن حميد ، المتوفى سنة 249 ه .
وابن ماجة ، المتوفى سنة 273 ه .
وابن جرير الطبري ، المتوفى سنة 310 ه .
وغيرهم كثير . . .
مباحث في التفسير الموضوعي — صفحة 13
مساهمون: مصطفى مسلم
ص١٣