الخوف والفرق ، تقشعر منه الجلود وتنزعج له القلوب . . ) « 1 » .
وهذا الكلام الأخير للخطابي بمثابة الشرح والتفصيل لما جعله الوصفين المتميزين للقرآن الكريم ( الفخامة والعذوبة ) .
فنتيجة الفخامة أن يشعر التالي للقرآن بالروعة والمهابة ويدخل قلبه الوجيب والقلق من قوارعه وزواجره ووعيده وإنذاره . ونتيجة العذوبة هي تلك الحلاوة واللذة التي يتلمسها القارئ من خلال سطوره .
وهكذا نجد الخطابي قد عمق مفهوم النظم القرآني بإضافات جديدة ومعاني لطيفة سديدة .
الباقلاني وكتابه « إعجاز القرآن » :
الباقلاني : هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم المعروف بالباقلاني أو ابن الباقلاني . ولد بالبصرة ولم يحدد عام ولادته . وتلقى العلم على أعلامها ثم استوطن بغداد وأخذ من علمائها ، وقضى نحبه فيها عام 403 ه .
من أشهر مؤلفاته :
- « إعجاز القرآن » .
- كتاب « التمهيد » ، وقد ألفه لابن عضد الدولة . وهو من أهم الكتب الكلامية التي تعلق بها أهل السنّة والجماعة ، لاشتماله على أدلة المذهب في قضايا علم الكلام والعقائد وأدلة الجدل التي تعضد مذهبهم . وقد طبع الكتاب عام 1366 ه .
- كتاب « هداية المسترشدين والمقنع في معرفة أصول الدين » .
- وكتاب « الانتصار لصحة نقل القرآن والرد على من نحله الفساد بزيادة أو نقصان » .
هامش
( 1 ) « بيان إعجاز القرآن » للخطابي ، ص 70 .