النقية الصافية الجلية المشرقة من غير تعقيد أو غموض ، أو حيرة واضطراب :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
( 285 ) [ البقرة : 285 ] .
ثانيا : في الشريعة :
لقد أرسى القرآن الكريم دعائم المجتمع الإسلامي على أسس متينة وشرع لنا من التشريعات المستمدة من العقيدة الراسخة ما يوفر له السعادة والطمأنينة ويسمو به نحو الكمال البشري . وتمتزج هذه التشريعات بالعقيدة امتزاج الروح بالجسد ، ويمكن تلمس هذه النتائج العظيمة من خلال التطبيق الجاد المخلص لأحكامه ، وأحداث التاريخ التي ملئت بها بطون الكتب من سير السلف الصالح خير شاهد على مدى نجاح هذه التشريعات في توفير السعادة والطمأنينة والرفاه .
وفيما يلي إشارة سريعة إلى جملة من هذه الأسس والتشريعات التي تضمنها القرآن الكريم :
1 - الرابطة بين أفراد المجتمع الإسلامي رابطة الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين :
إن الأساس الذي يبنى عليه هيكل المجتمع الإسلامي هو أن رابطة العقيدة هي التي تشكل الآصرة التي تربط الأفراد في المجتمع ، وليس للرابطة الوطنية أو القومية أو القبلية أو الجنس أو اللون أي أثر في المجتمع الإسلامي .
وارتباط المسلم بالوطن والقوم بمقدار ارتباط هذا الوطن وأهله بالإسلام ، فولاء المسلم لعقيدته أولا وآخرا ، لذا نجد القرآن الكريم ندد بمن آثر الوطن والمسكن والأهل والأقارب على العقيدة ، وامتدح الذين ضحوا بكل ذلك في سبيل عقيدتهم ، يقول تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ