تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يرافقه من انقباض وضيق في الصدر وآلام مبرحة في الرأس والأذنين وجميع المناطق الحساسة في الجسم ، وكلما ارتفع في الجو تخلخل الضغط الجوي وزاد الضغط الداخلي واشتد هذا الضيق والشعور بالاختناق ، وإذا ما استمر الإنسان في الصعود يأتي الوقت الذي يكون فيه هلاكه المحتم ، لذا يضطر رواد الفضاء والطيارون الذين يحلقون عاليا في الأجواء إلى استخدام الألبسة المجهزة الخاصة بهذه الحالات ، والتفسير العلمي لهذه الظواهر هو : - كلما ارتفع الإنسان في الجو ، انخفض الضغط الجوي ، وتغلب عليه الضغط الداخلي للإنسان . - تخلخل الهواء وعدم وجود الأوكسجين الكافي للتنفس . - برودة الجو وعدم حفظ درجة الحرارة بنسبة معينة . - يصل الإنسان عند الخروج من الغلاف الجوي إلى انعدام الوزن وهي مرحلة دقيقة خطيرة . وكل هذه الظواهر تؤدي إلى تغير في وظائف أعضاء الإنسان الداخلية فالغازات في المعدة والأمعاء تتمدد وتسبب تقلصات عنيفة ، وقد يؤدي تمدد هذه الغازات إلى انتفاخ يدفع الحجاب الحاجز إلى أعلى ، فيضغط على القلب والرئتين مما يسبب الإغماء أو الاختناق في الحالات الشديدة ، ويختل نظام الدورة الدموية فقد تنفجر بعض العروق والأغشية في الجسم كغشاء الطبل في الأذنين والإصابة برعاف شديد . . إلخ . هذه هي الحالة التي يشبه بها القرآن الكريم حالة الذين يضيقون ذرعا بسماع آيات القرآن وهدايات الإسلام ، إنها كحالة من يصعد في السماء من شعور بالضيق والاختناق :
. . وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
. هكذا تنكشف الحجب عن الآيات المعجزة كلما تقدم العلم وتطور على مر العصور .
مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 227 | مصطفى مسلم