يرافقه من انقباض وضيق في الصدر وآلام مبرحة في الرأس والأذنين وجميع المناطق الحساسة في الجسم ، وكلما ارتفع في الجو تخلخل الضغط الجوي وزاد الضغط الداخلي واشتد هذا الضيق والشعور بالاختناق ، وإذا ما استمر الإنسان في الصعود يأتي الوقت الذي يكون فيه هلاكه المحتم ، لذا يضطر رواد الفضاء والطيارون الذين يحلقون عاليا في الأجواء إلى استخدام الألبسة المجهزة الخاصة بهذه الحالات ، والتفسير العلمي لهذه الظواهر هو :
- كلما ارتفع الإنسان في الجو ، انخفض الضغط الجوي ، وتغلب عليه الضغط الداخلي للإنسان .
- تخلخل الهواء وعدم وجود الأوكسجين الكافي للتنفس .
- برودة الجو وعدم حفظ درجة الحرارة بنسبة معينة .
- يصل الإنسان عند الخروج من الغلاف الجوي إلى انعدام الوزن وهي مرحلة دقيقة خطيرة .
وكل هذه الظواهر تؤدي إلى تغير في وظائف أعضاء الإنسان الداخلية فالغازات في المعدة والأمعاء تتمدد وتسبب تقلصات عنيفة ، وقد يؤدي تمدد هذه الغازات إلى انتفاخ يدفع الحجاب الحاجز إلى أعلى ، فيضغط على القلب والرئتين مما يسبب الإغماء أو الاختناق في الحالات الشديدة ، ويختل نظام الدورة الدموية فقد تنفجر بعض العروق والأغشية في الجسم كغشاء الطبل في الأذنين والإصابة برعاف شديد . . إلخ .
هذه هي الحالة التي يشبه بها القرآن الكريم حالة الذين يضيقون ذرعا بسماع آيات القرآن وهدايات الإسلام ، إنها كحالة من يصعد في السماء من شعور بالضيق والاختناق :
. . وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
.
هكذا تنكشف الحجب عن الآيات المعجزة كلما تقدم العلم وتطور على مر العصور .