تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
واتجهت الأبحاث العلمية التي تجرى على النحل والعسل إلى دراسة سم النحل ، إذ تقوم حاليا بعض المؤسسات الطبية باستخراج سمّ النحل الذي يفرزه عن طريق آلة اللسع لاستعماله في معالجة بعض الأمراض المستعصية ، وفي أمريكا وإنجلترا حاليا مناحل لا غرض لها إلا تربية النحل لاستخراج مصله ، وعمل حقن منها لعلاج كثير من الأمراض الروماتيزمية ، اللمباجو وعرق النسا ، ونجحت في علاج التراخوما « الرمد الحبيبي » ، وما زال العلم يحمل إلينا في كل يوم فائدة طبية من فوائد ما يخرج من بطون النحل من عسل وسم . ونقلت الصحف في 19 فبراير 1956 نقلا عن أخبار لندن أنه توجد فيها امرأة نمساوية تدعى ( مسز أوين ) تداوي المرضى الذين يئس الأطباء من شفائهم بقرص النحل ، وقد أثار خبر هذه السيدة اهتماما كبيرا في أوساط لندن ، لا سيما وأن نتائج معالجتها قد أدت إلى الشفاء . ومن الأخبار العلمية التي نشرت في مارس 1956 م أن أحد كبار الجراحين في مستشفى « نور فولك » الإنجليزي استخدم عسل النحل لتغطية آثار الجروح الناتجة عن العمليات الجراحية التي يجريها بعد أن ثبت أنه يساعد على سرعة التئام هذه الجروح وإزالة آثارها ، فلا تترك ندوبا وتشويها بعد العملية ، كما تبين أن طبيعة العسل وما يحويه من مواد تساعد على نمو الأنسجة البشرية من جديد فتلتئم الجروح بطريقة مستوية ، ويقوم الطبيب برش العسل على موضع الجرح بصورة سائل وعلى هيئة حبيبات « 1 » . قام الدكتور « أف . ج . ساكيت » بكلية كولورادو الزراعية بتجربة فزرع جراثيم مختلف الأمراض على العسل الصافي ، ولبث ينتظر النتيجة ، وقد أثارت النتائج إعجابه ، إذ ماتت الجراثيم وقضي عليها كلها في فترة بضع ساعات ، أو في مدة أقصاها بضعة أيام . ماتت جراثيم حمى التيفوس بعد
هامش
( 1 ) « لفتات علمية » ص 84 .
مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 205 | مصطفى مسلم