فسبحان الذي أوحى إلى النحل مهمتها في الحياة ، وخصها بهذا الدور العظيم لإخراج ما فيه الشفاء للناس :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 69 ) [ النحل : 68 - 69 ] .
وليظهر اللّه سبحانه وتعالى معجزات كتابه ويري آياته للناس في هذا العصر فقد سخر أناسا لدراسة طبيعة العسل وتركيبه ، وذهبوا إلى تشريح جسم النحلة واستخراج السم الذي في بطنها وتحليله للتعرف على خاصياته ، وتوصلوا إلى نتائج باهرة تميط اللثام عن معجزة الكتاب الخالد :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
وفيما يلي إشارات إلى بعض هذه النتائج :
أما عن تركيب العسل فقد وجدوا أنه يتركب من :
( 25 - 40 ) دكستروز ( جلوكوز ) ( 30 - 45 ) ليفيلوز ( فروكتوز ) ( 15 - 25 ) ماء والجلوكوز الموجود فيه بنسبة أكثر من أي غذاء آخر هو سلاح الطبيب في أغلب الأمراض ، واستعماله في ازدياد مستمر بتقدم الطب ، فيعطى بالفم وبالحقن الشرجية وتحت الجلد وفي الوريد ، ويعطى بصفته مقويا ومغذيا ومضادا للتسمم الناشئ عن مواد خارجية مثل الزرنيخ والزئبق والذهب . . وضد التسمم الناشئ من أمراض الكبد والاضطرابات المعدية والمعوية ، وضد التسمم في الحميات مثل التيفوئيد والالتهاب الرئوي والسحائي المخي والحصبة ، وفي حالات ضعف القلب ، وحالات الذبحة الصدرية ، وبطريقة خاصة في الارتشاحات العمومية الناشئة من التهابات الكلى الحادة ، وفي احتقان المخ وفي الأورام المخية .