تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
[ إبراهيم : 10 ] ولعل اختيارهم لهذا المصطلح بدلا من ( الآية ) والكلمات الأخرى لإزالة الدلالة المشتركة في الآية من القرآن الكريم « 1 » كما في قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
[ البقرة : 106 ] ، وبين الآية بمعنى العلامة البارزة الدالة على وجود الخالق سبحانه وتعالى ووحدانيته كما في قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
( 190 ) [ آل عمران : 190 ] ، وبين الآية بمعنى البناء العالي كما في قوله تعالى :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
( 128 ) [ الشعراء : 128 ] ، وكذلك الخروج من الدلالات المشتركة في الكلمات الأخرى .
تعريف المعجزة :
في اللغة : من أعجز وعجز وهو ما يقابل القدرة ، والهاء فيها للمبالغة .
في لسان العرب في مادة عجز : العجز نقيض الحزم ، والعجز : الضعف ، وعجز « 2 » عن الأمر إذا قصر عنه . وفي القرآن الكريم :
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[ سبأ : 5 ] ، قال الزجاج : معناه ظانين أنهم يعجزوننا ، لأنهم ظنوا أنهم لا يبعثون وأنه لا جنة ولا نار وقيل معناها معاندين ، وهو راجع إلى الأول ومعنى الإعجاز الفوت والسبق ، يقال أعجزني فلان أي فاتني .
وعرف العلماء المعجزة بقولهم : أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي سالم من المعارضة يظهره اللّه على يد رسله « 3 » .
فالمعجزة أمر خارق للسنّة التي أودعها اللّه سبحانه وتعالى في الكون
هامش
( 1 ) ويعرفها العلماء قطعة من القرآن الكريم لها بداية ونهاية مندرجة في سورة .
( 2 ) لسان العرب بتصرف واختصار 5 / 369 . وفي المعجم الوسيط : عجز عن الشيء ضعف ولم يقدر عليه 2 / 585 .
( 3 ) انظر التعريف المذكور في « الإتقان في علوم القرآن » للسيوطي : 4 / 3 ، وقريبا منه في « مناهل العرفان » للزرقاني : 1 / 66 .