الهدى والعلم ، فقرءوا عليه قوله : ( والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا واللاقمات لقما إهالة وسمنا ، إن قريشا قوم يعتدون ) ، وقوله : ( يا ضفدع بنت ضفدعين ، نقي ما تنقين ، نصفك في الماء ونصفك في الطين ، لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين ) إلى غير ذلك من هذياناته ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : ويحكم أين كان يذهب بعقولكم ؟
واللّه إن هذا لم يخرج من إل - أي إله ) « 1 » .
لقد أدرك الصدّيق رضي اللّه عنه بحسه المرهف وذوقه السليم النفسية التي خرجت منها العبارات والتراكيب وطريقة صياغتها والصبغة الخاصة بنفسية قائلها ؛ إنها طبيعة بشرية وليست صادرة عن الخالق سبحانه وتعالى .
فإن الفرق بين القرآن العظيم وكلام البشر كالفرق بين الخالق سبحانه وتعالى وبين المخلوق .
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير 2 / 411 .