مقدمة في مكانة الإنسان بين المخلوقات
الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه .
وبعد ، فقد خلق اللّه سبحانه وتعالى الإنسان كرّمه على سائر المخلوقات ، وتتجلى صور التكريم في :
1 - خلقه : القوام المتناسق في أحسن تقويم :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
( 4 ) [ التين : 4 ] .
يتجلى ذلك في : ( انتصاب القامة ، الجمجمة ، اليدين وتركيب الأصابع ، والرجلين ، الوجه . . . . . ) .
2 - خلقه : الفطرة التي فطر اللّه الإنسان عليها بمعنى الاستعداد للرقيّ والكمالات الروحية والخلقية ، لديه الاستعداد للتسامي ليكون في أعلى عليين ، ولديه الاستعداد ليكون في أسفل سافلين من دركات الانحطاط النفسي والخلقي فيكون أخبث الموجودات .
إن الإنسان لديه الاستعداد لأن يتصف بالحقد والحسد والغش والكبر والرياء والطمع والبطر والخيلاء والضعف والمداهنة والمكر . . ولديه الاستعداد ليتصف بأضداد هذه الخصال .
ويمكنه أن يشغل أكثر من حيز بين هذه الأوصاف أو يخلط بينها .
بينما لا يتصف الحيوان في الغالب إلا بصفة من هذه الصفات .
3 - ملكة البيان : قال تعالى :
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) [ الرحمن : 1 - 4 ] .