تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وهو من بعد ذلك يعد بحق « ثروة فكرية اجتماعية لا يستغني عنها المسلم المعاصر » « 11 » . 23 - تفسير القنوجي : والموسوم ب « فتح البيان في تفسير القرآن » ومؤلفه هو أبو الطيب محمد صديق حسن خان البخاري القنوجي الحسيني أمير ولاية بهوبال « 12 » في وسط الهند ، وهذا التفسير هو ملخص من تفسير ابن كثير ويمتاز بسلامته من التطويل والحشو . .
هامش
( 11 ) من الطبيعي أن الاستعمار البريطاني لم يكن في وسعه أن يحكم بلدا كالهند ( قبل الاستقلال ) تزيد مساحته على ال 4 ملايين كيلومتر مربع ويزيد نفوسه - حينذاك - على ال 400 مليون نسمة ويدينون بمذاهب وأديان مختلفة وينطقون بأكثر من 200 لغة ولهجة ، لو أنه - الاستعمار - لجأ إلى الأساليب الديموقراطية والطبيعية المألوفة في الحكم والإدارة . . لذا لم يجد هذا الاستعمار وسيلة ممكنة ومحكمة لإدارة هذه البلاد المترامية أجدى من تفريقها وتقسيمها إلى ولايات وإمارات عديدة بقصد تفتيت قدراتها المادية والبشرية ومذكين في نفس الوقت الخصومة والبغضاء بين الطائفتين الأكثر انتشارا ونفوسا وقوة في البلاد وهم الهندوس والمسلمون . . ووفقا لذلك فقد قسّم المستعمرون البلاد ( شبه القارة الهندية ) ومن حيث الإدارة والحكم إلى قسمين كبيرين أحدهما حكموه حكما مطلقا ومباشرا وبحكام وموظفين بريطانيين وهو ما يسمى بالهند البريطانية ويبلغ عدد أقاليمه ( 12 ) إقليم وهي أكثر وأكبر وأغنى الأقاليم الهندية نفوسا وصناعة وثراء وهذه الأقاليم هي « السند ، بلوجستان ، البنجاب ، الحدود الشمالية الغربية ، الأقاليم المتحدة ( بوبي ) ، بيهار ، البنغال ، آسام ، أوريسه ، الأقاليم الوسطى ، مهرا شترا ( بومباي ) » . . اما القسم الآخر وهو ما يسمى بهند الأمراء فعبارة عن عدة مئات من الولايات والإمارات قد تكون هذه صغيرة بحجم مدينة واحدة أو كبيرة تزيد مساحتها على بريطانية وقد بلغ عددها عن الاستقلال في منتصف آب 1947 ( 562 ) إمارة وولاية مساحتها جميعا في حدود 2 ، 1 مليون كم 2 ويقطنها حينذاك ما يقرب من 140 مليون نسمة وكانت تحكمها الأسر الأقطاعية وأبناء البيوتات والشخصيات الموالية للانكليز ، وهذا القسم وإن كان يحمل في الظاهر لافتة الاستقلال والحرية إلّا أنه - في الحقيقة - لا يقل عن القسم الأول