هؤلاء ، وكذلك صلة هذه الكناية نحو : أمره إلى اللّه ، ولا يشرك في حكمه أحدا ، وما إلى ذلك من كل حرف مد سقط رسما وثبت لفظا .
ومقدار المد المنفصل لدى قالون له وجهان مشهوران .
الأول : القصر وهو مد الصوت بقدر حركتين .
الثاني : التوسط وهو مد الصوت بقدر أربع حركات .
والوجهان صحيحان جيدان مقروء بهما لقالون والقصر هو الراجح والمقدم في الأداء .
وسمى منفصلا لانفصال حرف المد عن الهمز أو لانفصال الشرط عن السبب .
وكان حكمه الجواز لجواز قصره ومده عند بعض القراء كقالون مثلا .
ووجه القصر في المنفصل انتقاء أثر الهمزة لعدم لزومها عند الوقف .
ووجه المد اعتبار اتصالها لفظا في الوصل وكذلك فإن حرف المد ضعيف والهمز قوي فزيد في المد لتقوية الضعيف عند مجاورة القوى ، وقيل للتمكن من النطق بالهمز لأنه شديد مجهور .
تتمة
مقدار المد الزائد على القصر في المنفصل يكون في حالة الوصل فقط ، أما في حالة الوقف فيصير المد طبيعيا لجميع القراء ، لأن انتقاء الهمز عند الوقف موجب للقصر .
ووجوده عند الوصل كان سببا في زيادة المد ، فلما انعدم الهمز انعدمت هذه الزيادة : هذا في المد المنفصل الحقيقي نحو : قوا أنفسكم .
أما في المنفصل الحكمي نحو : يا أيها فالمقدار الزائد على القصر ثابت في الوصل والوقف لعدم إمكان الوقف على : يا من أيها ونحوها .