أحكام اللام تفخيما وترقيقا
قد تقدم في الباب السابق معنى التفخيم والترقيق لغة واصطلاحا واللامات هنا تنقسم إلى قسمين :
قسم وقعت فيه اللام في لفظ الجلالة .
وقسم وقعت فيه في غير لفظ الجلالة .
القسم الأول
وهو ما وقعت فيه اللام في لفظ الجلالة وإن زيد عليه الميم في آخره .
والحكم في هذه اللام إذا وقعت بعد فتحة سواء كان الحكم التفخيم أو الترقيق .
فتفخم اللام إذا وقعت بعد فتحة سواء كانت حقيقة أو حكما أو بعد ضمة . أما وقوعها بعد الفتح الحقيقي ففي نحو : شهد اللّه ، سبحانك اللهم .
أما وقوعها بعد الفتح الحكمي ففي لفظي
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
بيونس ، و
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
بالنمل على كلا الوجهين أي الإبدال أو التسهيل بين بين ؛ وذلك لأن اللام في اللفظين لم تقع بين فتح حقيقي كما في نحو : قال اللّه وإنما وقعت بعد الهمزة المبدلة ألفا في وجه الإبدال وبعد الهمزة المسهلة بين بين في وجه التسهيل . والألف المبدلة في حكم الفتحة لأنها مبدلة من همزة الوصل المفتوحة وكذلك الهمزة المسهلة فإنها في حكم المتحركة بالفتح أيضا . ولهذا فخمت اللام في اللفظين على كلا الوجهين بلا خلاف .
وإذا ابتدئ من لفظ الجلالة فخمت لامه أيضا لأن من شرط تفخيم اللام تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كما لو ابتدئ من قوله تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
.