الكلام على الراء المتطرفة الساكنة في الوصل والوقف
وهي نحو قوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وَأْمُرْ قَوْمَكَ
وهذه الراء ترقق بشرط واحد وهو وقوعها بعد كسرة نحو قوله تعالى :
قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
ولا يضر وجود حرف الاستغلاء بعد الراء في هذا النوع لأنه أصبح مفصولا عنها كما تقدم في نحو :
فَاصْبِرْ صَبْراً
وتفخم هذه الراء بشرطين :
الأول : أن يقع قبلها فتحة نحو :
فَلا تَقْهَرْ
فَلا تَنْهَرْ
الثاني : أن يقع قبلها ضمة نحو :
فَانْظُرْ كَيْفَ
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
وهذان الشرطان مقابلان للشرط الأول وهو شرط ترقيقها . وترقيق هذه الراء وتفخيمها متفق عليه .
هذا : ولم نشترط هنا في الكسرة التي قبل الراء والتي هي شرط في ترقيقها أن تكون مع الراء في كلمة . . إلخ ما تقدم في الراء الساكنة المتوسطة ، لأنه لا يتأتى هنا انفصال الكسرة عن الراء بحال ، ولأنه لا توجد كلمة على حرف واحد هو الراء حتى تنفصل الكسرة عنها . فلهذا خلت الكسرة عن القيود السابقة ولزمت الراء في كلمتها .
الكلام على القسم الثالث والأخير
وهو ما تكون فيه الراء ساكنة في الوقف متحركة في الوصل ، وهذه الراء لا تكون إلا متطرفة كما هو معلوم نحو : قدر ، ويسر ، والفجر ، وحجر ، واليسر ، والعسر ، وقدير ، وشكور ، والدار ، ولا ضير . ولكل من الترقيق والتفخيم في هذه الراء شروط وتوضيحها كما يلي :