إسناد قراءة حمزة بن حبيب الزّيّات
وهو أبو عمارة حمزة بن حبيب / بن عمارة الزيّات ، مولى بني عجل ، ويقال : من ولد أكثم بن صيفي ، ويقال : مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي ، كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، وكان صالحا ورعا ، وكان صعب الأخذ ، أظهر التحقيق بالكوفة ، وكان يجلب الجلود من حلوان إلى الكوفة ، مات بحلوان سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور ، روى ابن فرح بإسناده إلى الكسائي ، أنه كان يقول : لم أر شخصا ألفظ بكتاب اللّه عز وجل من حمزة .
قال سليم : سمعت حمزة يقول : ولدت سنة ثمانين ، وأحكمت القرآن ولي خمس عشرة سنة .
قال يحيى بن آدم : غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض .
قال أبو المنذر يعلى بن عقيل : كان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
« 1 » .
قال داود بن رشيد : أخبرنا مجاعة بن الزبير قال « 2 » : دخلت على حمزة الزيّات وهو يبكي ، قلت : ما يبكيك ؟ فقال : وكيف لا أبكي ، أريت في منامي كأني عرضت على اللّه عز وجلّ ، فقال لي : يا حمزة ، اقرأ كما علّمتك ، فوثبت قائما ، فقال لي : اجلس فإني أحب أهل القرآن ، فقرأت حتى بلغت سورة طه ، فقلت :
طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
« 3 » فقال لي : بيّن فبينت طوى ، وأنا اخترناك « 4 » ، ثم قرأت حتى بلغت سورة يس ، فأردت أن أعطي
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 34 .
( 2 ) أورد هذه القصة الحافظ المزي في « تهذيب الكمال » ( 7 / 321 ) .
( 3 ) سورة طه ، الآيات : 12 - 13 .
( 4 ) في الأصل : ( اخترتك ) ، والمثبت من مصدر التخريج ، وستأتي صحيحة ( ص / 168 ) .