اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولي سنتان ، وذلك قبل فتح دمشق ، وانتقلت إلى دمشق بعد فتحها ولي تسع سنين .
وقال خالد بن يزيد : ما زال ابن عامر بدمشق إلى أن مات بها وله من العمر مائة وعشر سنين .
وأما عثمان بن عفان فهو أبو عمر ، ويقال : أبو عبد اللّه ، عثمان بن عفان بن أبي العباس / بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، وكان عثمان قد حجّ بالناس عشر سنين متوالية ، واختلف في يوم قتله فقال محمد بن إسحاق : قتل يوم الأربعاء الثامن عشر من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن يوم السبت قبل الظهر .
وقد قال محمد بن عمر الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة ، سنة خمس وثلاثين ، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة .
قال الواقدي : وهذا مما لا خلاف فيه ، ودفن بالبقيع ليلا ، وصلى عليه جبير بن المطعم ، وأخفوا قبره .
وقيل : قتل يوم النحر ، قال الفرزدق « 1 » :
عثمان إذ قتلوه وانتهكوا * دمه صبيحة ليلة النحر
وقال حسّان « 2 » :
ضحّوا بأشمط « 3 » عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
وإنما ذكرنا تاريخ عثمان ؛ لأنه أصل قراءة الشام .
هامش
البلدان » ( 3 / 30 ) : رحاب بالضم من عمل حوران .
( 1 ) ديوان الفرزدق ( 1 / 265 ) .
( 2 ) ديوان حسان بن ثابت ( ص / 248 ) .
( 3 ) في الأصل : ( بما شمط ) ، والمثبت من ديوان حسان ، والشمط : بياض شعر الرأس يخالطه سواده . انظر : « لسان العرب » : ( شمط ) .