تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب طبقات القراء السبعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قال : أخبرنا أبو [ بكر ] « 1 » محمد بن خلف ، المعروف بوكيع قال : حدثنا ابن رشيد قال : أخبرنا مجاعة بن الزبير قال « 2 » : دخلت على حمزة بن حبيب الزيات فوجدته يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : ألا أبكي ، وقد رأيت ربي تبارك وتعالى الليلة في منامي ، كأني عرضت على اللّه تبارك وتعالى فقال لي : يا حمزة اقرأ القرآن كما علمتك ، فوثبت قائما ، فقال لي : يا حمزة اجلس فإني أحب أهل القرآن ، ثم قال لي : اقرأ ، فقرأت حتى بلغت سورة طه ، فقلت :
طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
، فقال لي : بيّن ، فقلت : طوى وأنا اخترناك ، ثم قال لي : اقرأ ، فقرأت حتى بلغت سورة يس ، فأردت أن أعطي فقلت : تنزيل العزيز الرحيم ، بالرفع ، فقال لي جلّ وعزّ :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
يا حمزة ، كذا قرأت ، وكذا أقرأت حملة عرشي ، وكذا يقرأ المقرءون ، ثم دعا بسوار فسورني فقال عز وجل : هذا بقراءتك القرآن ، ثم دعا بمنطقة فمنطقني فقال عزّ وجلّ : هذا بصومك النهار ، ثم دعا بتاج فتوجني ثم قال جلّ وعزّ : هذا بإقرائك الناس القرآن ، يا حمزة : لا تدع تنزيلا ، فإني نزلته / تنزيلا ؛ أفتلومني أن أبكي ؟ . وبالإسناد قال الشيخ أبو الجود : وبالإسناد المذكور عن أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد اللّه بن غلبون المقرئ قال « 3 » : أخبرنا أبو بكر محمد بن نصر بن هارون السامرّي قراءة عليه قال : حدثنا سليمان بن حبلة قال : حدثنا إدريس الحداد قال : حدثنا خلف بن هشام البزار قال : قال سليم بن عيسى : دخلت على حمزة بن حبيب الزيات فوجدته يمرغ خديه في الأرض ويبكي ، فقلت أعيذك باللّه ، فقال : يا هذا استعذت في ما ذا ؟ رأيت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت ، وقد دعي بقراء القرآن ، فكنت فيمن حضر ، فسمعت قائلا يقول بكلام عذب : لا يدخل عليّ إلى من عمل بالقرآن ، فرجعت القهقرى ، فهتف باسمي : أين حمزة بن حبيب الزيات ؟ فقلت : لبيك داعي اللّه
هامش
( 1 ) ليست في الأصل ، والمثبت من مصدر التخريج ، وانظر ترجمته في « غاية النهاية » ( 2 / 137 ) . ( 2 ) تقدم تخريج هذه القصة ( ص / 92 ) تعليق ( 2 ) . ( 3 ) أورد هذه القصة أيضا ابن الجوزي في « صفة الصفوة » ( 3 / 156 - 158 ) ، والمزي في « تهذيب الكمال » ( 7 / 318 - 320 ) .
كتاب طبقات القراء السبعة — صفحة 168 | عبد الوهاب بن السلار