تنفصل عنه ولا تنفصم ، ولكن الذي لا ينظر نظرة إمعان ولا يقف من الأمور موقف الجدّ يظل بعيدا عن حقائق الأشياء ، بعيدا عن الإلمام بطبيعتها .
ترتيب سور القرآن - إذن - ليس خاضعا لطولها وقصرها ، ولا لمكيها ومدنيها كما جاء في دائرة المعارف ؛ وإنما له سماته وصفاته وأسراره وحكمه « 1 » .
القضية الثالثة : عناصر السورة :
قول الموسوعة : « إن السورة تحتوي على العناصر الآتية :
( 1 ) العنوان ، وهذا مشتق من كلمة واضحة جلية في السورة مثل : البقرة ، والنحل ، والشعراء ، حيث لا يدل العنوان على محتويات تلك السورة .
( 2 ) البسملة : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
( 3 ) نوع السورة إن كانت مكية أو مدنية .
( 4 ) عدد الآيات الموجودة في السورة .
( 5 ) في بعض السور بعض الحروف مثل : ألم وطه ويس ، حيث إن معنى هذه الحروف لم يشرح بشكل مرض ، أو هو يدل على اختصار لكلمات ، أو ان له أهمية سحرية » .
لقد خلطت دائرة المعارف بين ما هو أصيل في السور القرآنية ، وبين العناوين الأخرى التي استحدثت فيما بعد ، وبخاصة بعد وجود المطابع ، فذكرت أن من عناصر السورة اسمها ووجود بسم اللّه الرحمن الرحيم في أولها ، وهذا أمر طبيعي به تتمايز السور ، فلا بدّ من اسم تمتاز به عن غيرها .
أما بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقد تكون آية من كل سورة وقد تكون وضعت للفصل ، وذلك ما فصله الفقهاء في كتبهم ، ولكن نوع السورة ؛ أي :
هامش
( 1 ) راجع للتوسّع كتابنا « إتقان البرهان في علوم القرآن » .