- ونقرأ في أمر تحرير الرقيق :
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ
( 13 ) [ البلد :
12 - 13 ] ،
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[ النساء : 92 ] .
- ونقرأ في قضايا أخرى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
( 9 ) [ التكوير :
8 - 9 ] كما نقرأ
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
[ الإسراء : 31 ] ،
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
[ الإسراء : 32 ] ،
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[ الفرقان : 72 ] ،
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
( 26 ) [ الإسراء : 26 ] .
حتى في العهد المدني نجد صورة لأخلاق المجتمع العربي
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[ النساء : 19 ]
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 22 ] ،
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[ النساء : 7 ] ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبين لنا بوضوح وجلاء ، أن القضية الخلقية لم تكن في هذا المجتمع أحسن حظا من القضية الدينية .
ب - أما عن اهتمامات هذا المجتمع فنرجح أن الدين كان أقل تلك الاهتمامات وبرهان ذلك ما نجده في أشعار هؤلاء وقد كان الشعر أقدس شيء عندهم ، وبخاصة الشعراء المحلقين المفلقين ، فإننا لن نجد في أسفارهم أثرا للحياة والاهتمامات الدينية ، بل هذه أسواقهم كانت بلا شك تعكس الصورة الصادقة عنهم ، ولم نر هذه الأسواق تحفل من قريب أو بعيد بالقضايا الدينية ، اللهم إلا في بعض التصرفات الخاصة .
وإذا تركنا هذه الأسواق - وهي مجتمعاتهم الكبيرة - إلى مجتمعاتهم الصغيرة وجدنا أن هذه المجتمعات لم تكن تحفل بالقضايا الدينية ومسائل العقيدة ، يذكر التاريخ بأنّ النضر بن الحارث ، وقد كان من الألداء في الجاهلية للإسلام ، كان يريد أن يصدّ الناس عن سماع القرآن ، بما يقرؤه لهم ، وكان من المفترض أن يتحلقوا حوله ليقرأ لهم من بعض الكتب الدينية المعروفة عند الأمم ، ولكنه كان لا يفعل شيئا لهم من هذا بل كان يقص عليهم أخبار الفرس