العثماني .
وعلم المناسبات :
الأعم من مناسبات القرآن وغيره : علم تعرف منه علل الترتيب ، وموضوعه : أجزاء الشيء المطلوب علم مناسبته من حيث الترتيب .
وثمرته : الاطلاع على الرتبة التي يستحقها الجزء بسبب ما له بما وراءه وما أمامه من الارتباط والتعلق الذي هو كلحمة النسب .
وعلم مناسبات القرآن :
علم تعرف منه علل ترتيب أجزائه ، وهو سر البلاغة لأدائه إلى تحقيق مطابقة المعاني ، لما اقتضاه من الحال .
وتتوقف الإجادة فيه على معرفة مقصود السورة المطلوب ذلك فيها ، ويفيد ذلك معرفة المقصود من جميع جملها ، فلذلك كان هذا العلم في غاية النفاسة ، وكانت نسبته من علم التفسير نسبة علم البيان من النحو « 1 » .
شرف هذا العلم وفائدته :
المناسبة علم شريف ، تحرز به العقول ، ويعرف به قدر القائل فيما يقول .
وفائدته : جعل أجزاء الكلام ، بعضها آخذا بأعناق بعض ، فيقوى بذلك الارتباط ، ويصير التأليف حاله حال البناء المحكم ، المتلائم الأجزاء « 2 » .
هامش
( 1 ) « نظم الدرر في تناسب الآيات والسور » للبقاعي : 1 / 5 ، 6 .
( 2 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 36 - ويلاحظ أن عبارة الزركشي توهم أن علم المناسبة هو الذي يجعل أجزاء الكلام بعضها آخذا بأعناق بعض ، في حين أن الارتباط قائم وموجود في الأصل ، وعلم المناسبة يكشف هذا الارتباط ، ويميط عنه اللثام