فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 )
[ الواقعة ] ،
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 )
[ الشعراء ] .
المناسبات بين الآيات والسور :
يتحدث علماء القرآن عن « المناسبات بين آيات القرآن وسوره » وقبل أن نتحدث عن مرادهم بهذا الاصطلاح يحسن بنا أولا أن نبيّن معنى « المناسبة » في اللغة وأصل اشتقاقها :
المناسبة في اللغة :
يرى أحمد بن فارس في « معجم مقاييس اللغة » أن « نسب » ، - النون والسين والباء - كلمة واحدة ، قياسها : اتصال شيء بشيء ، ومنه « النّسب » سمّي لاتصاله ، وللاتصال به . . ومنه « النّسيب » في الشعر إلى المرأة كأنه ذكر يتصل بها . و « النّسب » « 1 » : الطريق المستقيم لاتصال بعضه من بعض « 2 » .
وقال في « تاج العروس » : والنّسب : القرابة ، أو هو في الآباء خاصة . .
ومن المجاز : المناسبة : المشاكلة ، يقال : بين الشيئين مناسبة وتناسب :
أي مشاكلة وتشاكل . . « 3 » .
ومنه أخذت المناسبات بين آيات القرآن وسوره : إذ هي وجوه الاتصال والارتباط بين الآيات وبين السور طبقا لترتيب التلاوة في المصحف
هامش
( 1 ) في الأصل : « النسيب » والتصحيح من « لسان العرب » ، و « تاج العروس » .
( 2 ) « معجم مقاييس اللغة » : 5 / 423 - 424 .
( 3 ) « تاج العروس » للزبيدي : 4 / 260 - 265 .