لعلماء الجرح والتعديل أقوالا في بعض رواته : « روى الترمذي الحديث وقال : لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس وحسّنه « 1 » .
قال الذّهبي : عوف الأعرابي : قيل كان يتشيع ، وقد وثقه جماعة وجرحه جماعة ، وكان داود بن أبي هند يضربه ويقول : ويلك يا قدري ، وقال بندار : واللّه لقد كان عوف قدريا رافضيا شيطانا « 2 » .
وقال مسلم في مقدمة « صحيحه » : وإذا وازنت بينه وبين الأقران رأيت البون بينهم بعيدا في كمال الفضل وصحة النقل « 3 » .
وأما يزيد فقد اختلف فيه : هل هو ابن هرمز أو غيره ؟ وقد ذكره البخاري في كتاب « الضعفاء » باسم يزيد الفارسي لاشتباهه فيه . وحيث أنّه قد انفرد بهذا الحديث فلا يحتجّ به في شأن القرآن الذي يطلب فيه التواتر « 4 » .
وقال الذهبي : قال فيه النسائي وغيره : متروك . وقال الدارقطني وغيره : ضعيف . وقال أحمد : كان منكر الحديث « 5 » .
هذا ما قاله الأستاذان الكومي والقاسم في سند هذا الحديث « 6 » .
هامش
( 1 ) « تحفة الأحوذي » : 8 / 480 .
( 2 ) « ميزان الاعتدال » : 2 / 308 ، 309 .
( 3 ) « صحيح مسلم » : 1 / 54 .
( 4 ) « الفتح الرباني » : 18 / 154 - 157 .
( 5 ) « ميزان الاعتدال » : 3 / 308 .
( 6 ) عن « فصل الخطاب في سلامة القرآن الكريم » : 36 ، 37 للدكتورين الكومي والقاسم .