حكمة تقسيم القرآن إلى سور :
تحدّث العلماء عن حكمة تقسيم القرآن إلى سور عديدة ، ولا بأس أن نلم هنا بأهمها وهي :
- التيسير على الناس وتشويقهم إلى مدارسة القرآن وحفظه ، وذلك كالمسافر الذي يقطع سفره على مراحل .
- الدلالة على موضوع الحديث ومحور الكلام ، فإن في كل سورة موضوعا بارزا تتحدث عنه .
- الإشارة إلى أن طول السورة ليس شرطا في إعجازها ، بل هي معجزة وإن بلغت الغاية في القصد كسورة الكوثر .
- أن الحافظ إذا - حذق السورة - اعتقد أنه أخذ من كتاب اللّه طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه « 1 » .
نظام السورة كما يراه الفراهي :
يرى العلامة عبد الحميد الفراهي الهندي أن السورة الواحدة لها نظام واحد ، وينفي عنها الاقتضاب فيقول : « أنّا نرى أن سور القرآن منها قصار ، ومنها طوال تزيد أضعافا على قصارها ، فلو لم يكن هناك أمر واحد ومنهج كامل تتم السورة بتمامه لجعل القرآن كله سورة واحدة ، ولما لم يرد اللّه أن يجعل السور على مقدار خاص فقد أراد أمرا واحدا ونظما كاملا في سورة واحدة ، وإلا لما سلك آياتها في سلك واحد ، بل كان فرّق بين أشتاتها ، ولا حرج بعد ذلك أن صارت أبعاض سوره على
هامش
( 1 ) عن « مناهل العرفان » : 1 / 344 - بتصرف واختصار . وانظر « البرهان » : 1 / 264 - 265 .