سور - بسكونها - « 1 » .
وقيل : هي مأخوذة من سور المدينة ، وذلك إما لما فيها من وضع كلمة بجانب كلمة ، وآية بجانب آية ، كالسور توضع كل لبنة فيه بجانب لبنة ، ويقام كل صف منه على صف . . . وإما لأنها حصن وحماية لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وما جاء به من كتاب اللّه القرآن ، ودين الحق الإسلام باعتبار أنها معجزة تخرس كل مكابر ، ويحق اللّه بها الحق ويبطل الباطل ، ولو كره المجرمون أشبه بسور المدينة يحصنها ويحميها غارة الأعداء « 2 » .
والذي نراه في ذلك أنه يمكن الجمع بين هذه الأقوال كلها ، إذ لا تعارض بينها ، فهي من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد .
معنى السورة في الاصطلاح :
عرّف الجعبري السورة في الاصطلاح فقال : « حدّ السورة قرآن يشتمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات » « 3 » .
وعرّفها الزرقاني بقوله : « طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع » « 4 » .
ولا شك بأن تحديد السورة بدءا ونهاية كان بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كما دلت على ذلك الآثار الكثيرة .
هامش
( 1 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 264 .
( 2 ) « مناهل العرفان » للزرقاني : 1 / 243 .
( 3 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 264 .
( 4 ) « مناهل العرفان » : 1 / 243 .