اللغوي الثالث للترجمة - أي بلغة عجمية - غير عربية - فلا ريب في جواز ذلك أيضا لمن لا يحسن العربية ، لأنه يجري في حكمه مجرى تفسيره بلسان عربي لمن يحسن العربية ، فكلاهما عرض لما يفهمه المفسر من كتاب اللّه بلغة يفهمها مخاطبه ، لا عرض لترجمة القرآن نفسه وكلاهما حكاية لما يستطاع في المقاصد والمعاني لا حكاية لجميع المقاصد : وتفسير القرآن يكفي في تحققه أن يكون بيانا لمراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية ، ولو جاء على احتمال واحد . . بيد أنه لا بد من أمرين : أن يستوفي هذا النوع شروط التفسير « 1 » ، وأن يستوفي شروط
هامش
( 1 ) شروط التفسير :
- أن يكون المفسر قد استوفى أهلية التفسير بتحصيله للعلوم العشرة التي لا بد منها لمن يتصدى للتفسير - كما مر سابقا - .
- أن يطلب المعنى أولا من القرآن ، فإن لم يجده فمن السنة لأنها بيان للقرآن ، فإن أعياه الطلب رجع إلى قول الصحابي .
- إن لم يجد ما تقدم اجتهد وسعه طبقا لما يلي : البدء بما يتعلق بالألفاظ المفردة من اللغة والصرف والاشتقاق ملاحظا المعاني التي كانت مستعملة زمن نزول القرآن الكريم .
- إرداف ذلك بالكلام على التراكيب من جهة الإعراب والبلاغة على أن يتذوق ذلك بحاسته البيانية .
- تقديم المعنى الحقيقي على المجازي ، بحيث لا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة .
- ملاحظة سبب النزول لأنه يساعد على فهم المراد بالآية .
- مراعاة التناسب بين السابق واللاحق ، بين فقرات الآية الواحدة ، وبين الآيات بعضها وبعض .
- مراعاة المقصود من سياق الكلام .
- مطابقة التفسير للمفسّر من غير نقص ولا زيادة .
- مطابقة التفسير لما هو معروف من علوم الكون ، وسنن الاجتماع وتاريخ