تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عرف بعد ذلك ومما ساعد على وجوده : - حذف الأسانيد من كتب التفسير اختصارا ، والذي فتح الباب أمام الوضاعين والكذابين ليقولوا في التفسير ما شاءوا ثم ينسبوا ذلك لأئمة التفسير الثقات ، ترويجا لبضاعتهم الفاسدة ، الأمر الذي جعل التفسير يختلط فيه الصحيح بغير الصحيح ، ويصعب التمييز بينهما . - دخول الإسرائيليات إلى ميدان التفسير نتيجة حرص بعض المفسرين على إشباع نهم الناس لمعرفة تفاصيل القصص القرآني ، فوجدوا في القصص الإسرائيلي ما يلبي هذه الرغبة ، فدخلت الخرافات والأساطير إلى التفسير عن طريق القصاص الحريصين على ذكر هذه التفاصيل . - قيام المذاهب الاعتقادية والفرق الكلامية بتفسير القرآن حاملين له على تأييد مذاهبهم والانتصار لها .

الخطأ والانحراف يعود إلى عاملين اثنين :

أولهما :

أن يعتقد المفسر معنى من المعاني ، ثم يحمل ألفاظ القرآن على ذلك المعنى الذي يعتقده .

ثانيهما :

أن يفسر القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب ، وذلك بدون نظر إلى المتكلم بالقرآن ، والمنزل عليه ، والمخاطب به .

فالعامل الأول :

ملحوظ فيه مجرد المعنى الذي يعتقده المفسر من غير نظر إلى ما تستحقه ألفاظ القرآن من الدلالة والبيان .

والعامل الثاني :

ملحوظ فيه مجرد اللفظ ، وما يجوز أن يريد به العربي من غير نظر إلى ما يصلح للمتكلم به والمخاطب ، وسياق الكلام .