- معرفة أحوال اليهود والنصارى في جزيرة العرب وقت نزول القرآن .
- قوة الفهم وسعة الإدراك .
فمثلا قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ( 37 )
[ التوبة ] ، وقوله :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ( 189 )
[ البقرة ] ، لا يمكن فهم المراد منه إلا لمن عرف عادات العرب في الجاهلية وقت نزول القرآن .
ومعرفة أحوال اليهود والنصارى في جزيرة العرب وقت نزول القرآن تعين على فهم الآيات التي فيها الإشارة إلى أعمالهم والرّدّ عليهم .
ومعرفة أسباب النزول ، وما أحاط بالقرآن من ظروف وملابسات تعين على فهم كثير من الآيات القرآنية . . . وأما قوة الفهم وسعة الإدراك ، فهذا فضل يؤتيه اللّه من شاء من عباده ، وإليه الإشارة بما رواه البخاري في « صحيحه » بسنده إلى أبي جحيفة رضي اللّه عنه أنه قال : « قلت لعليّ رضي اللّه عنه : هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب اللّه ؟ قال :
لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال :
العقل ، وفكاك الأسير ، وألا يقتل مسلم بكافر » « 1 » .
وقد عبّر مسروق عن التفاوت بين الصحابة فيما عندهم من العلم فقال :
« جالست أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجدتهم كالإخاذ - يعني الغدير - ، فالإخاذ يروي الرجل ، والإخاذ يروي العشرة ، والإخاذ يروي المائة ، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري : باب الجهاد : 4 / 69 ، « التفسير والمفسرون » - بتصرف واختصار :
1 / 58 .
( 2 ) « مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي » لكلية الشريعة : 84 .