ورأى الطبري هذا ينطوي على كثير من الصواب . فليس من شك أن هناك قدرا كبيرا من القراءة بلهجات القبائل قد عدل عنه في مصحف عثمان .
لكن هذا المصحف لا يخلو من قدر من لغات هذه القبائل غير القرشية .
والخلاصة التي يمكن أن نخرج بها من هذا البحث ، هي أن الأحرف السبعة كانت - في أرجح الآراء - قراءات للقرآن بلهجات عدد من القبائل ، وأن هذه القراءات لم تكن تتجاوز في الخلاف بينها نواحي لفظية طفيفة ، لا تحل حراما ، ولا تحرم حلالا ، ولا تدعو إلى ترك أمر أو تنهي عن مباح . ومع أن كتابة المصحف قد غلبت فيها لغة قريش ، وهجر غيرها من اللغات ، فإن قدرا من لغات القبائل الأخرى . قد بقي في مصحف عثمان .
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 95
مساهمون: محمد عبد السلام كفافي
ص٩٥