من الأداء الصوتي كالإظهار والإدغام والتفخيم ، والترقيق ، والإمالة والإشباع ، والمدّ والقصر والتخفيف ، والتليين ، والتشديد .
10 - وهناك تفسير صوفي للحديث يربط الأحرف السبعة ، ببعض أفعال الصوفية ، وأحوالهم ومقاماتهم « 1 » .
وهكذا نرى في هذه الأقوال المتعددة التي ذكرناها اتجاهات مختلفة من الدارسين ، ربطت معنى الحديث بموضوع دراساتها .
وأرجح الآراء - فيما نعتقد - واللّه أعلم ، أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات ، من لغات القبائل العربية .
فالحديث كما ورد في عدد من رواياته يشير إلى خلافات لغوية في قراءة القرآن الكريم ، أدت إلى نقاش بين بعض الصحابة ، ثم احتكم المختلفون إلى الرسول ، فأقر المتنازعين على قراءاتهم ، وذكر لهم أن القرآن أنزل على سبعة أحرف . فالمرجح إذن أن هذه الأحرف السبعة هي سبع لهجات لبعض القبائل العربية .
وقد يذهب البعض إلى حد تعيين لغات القبائل التي تعنيها الأحرف السبعة ، مع العلم بأنهم لا يقصدون من وراء ذلك أن كل كلمة من القرآن الكريم كانت تحتمل سبعة أوجه ، وإنما كانوا يرون أن القرآن نزل على سبع لغات متفرقة فيه « فبعضه نزل بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة تميم وبعضه بلغة أزد وربيعة ، وبعضه بلغة هوازن وسعد بن بكر ، وكذلك سائر اللغات « 2 » » .
كما يذهبون أحيانا إلى البحث عن التعبيرات القرآنية التي تجلت فيها لغات تلك القبائل « 3 » . ومهما قيل في مثل هذه المحاولات لتعيين القبائل التي نزل القرآن
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق ، ص 226 .
( 2 ) الزركشي : البرهان ، 1 / 217 .
( 3 ) انظر المصدر السابق : النوع السادس عشر . ( معرفة ما وقع فيه من غير لغة أهل الحجاز من قبائل العرب ( ص 283 - 286 ) .