في القلب ، لا من جهة ما لها من دقائق النظريات وضوابط القوانين ، فليس القرآن كتاب طب أو فلسفة أو هندسة . . .
وليعلم أصحاب هذا اللون من التفسير ، أن القرآن غنيّ عن أن يعتز بمثل هذا التكليف ، الذي يوشك أن يخرج به عن هدفه الانساني الاجتماعي ، في اصلاح الحياة ، ورياضة النفس ، والرجوع بها إلى اللّه تعالى .
فليس من الخير أن ننهج بالقرآن هذا النهج في التفسير ، رغبة في إظهار إعجاز القرآن وصلاحيته للتمشي مع التطور الزمني ، وحسبنا أن لا يكون في القرآن نص صريح يصادم حقيقة علمية ثابتة ، وحسب القرآن أنه يمكن التوفيق بينه وبين ما جدّ ويجدّ من نظريات وقوانين علمية ، تقوم على أساس من الحق وتستند إلى أصل من الصحة .
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 342
مساهمون: محمد عبد السلام كفافي
ص٣٤٢