نماذج من تفسيره
نجده في تفسير قول اللّه تعالى في أول سورة آل عمران
ألم
يعقد بحثا طويلا عنوانه « الأسرار الكيميائية ، في الحروف الهجائية ، للأمم الاسلامية ، في أوائل السور القرآنية » وفيه يقول : « انظر رعاك اللّه . . تأمل . . يقول اللّه :
أ . ل . م . طس . حم . وهكذا يقول لنا : أيها الناس ، إن الحروف الهجائية ، إليها تحلّل الكلمات اللغوية ، فما من لغة في الأرض إلا وأرجعها أهلها إلى حروفها الأصلية ، سواء أكانت اللغة العربية العربية أم اللغات الأعجمية ، شرقية ، وغربية ، فلا صرف ، ولا إملاء ، ولا اشتقاق إلا بتحليل الكلمات إلى حروفها ، ولا سبيل لتعليم لغة وفهمها إلا بتحليلها ، وهذا هو القانون المسنون في سائر العلوم والفنون .
ولا جرم أن العلوم قسمان : لغوية وغير لغوية ، فالعلوم اللغوية مقدمة في التعليم ، لأنها وسيلة إلى معرفة الحقائق العلمية من رياضية وطبيعية وإلهية ، فإذا كانت العلوم التي هي آلة لغيرها لا تعرف حقائقها إلا بتحليلها إلى أصولها ، فكيف إذا تكون العلوم المقصودة لنتائجها المادية والمعنوية ؟ فهي أولى بالتحليل وأجدر بإرجاعها إلى أصولها الأولية . لا يعرف الحساب إلا بمعرفة بسائط الاعداد ، ولا الهندسة إلا بعد علم البسائط والمقدمات ، ولا علوم الكيمياء إلا بمعرفة العناصر وتحليل المركبات إليها ، فرجع الأمر إلى تحليل العلوم » « 1 » ومثلا عندما تعرّض لقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ، لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
« 2 » يقول : « . . . قوله ( وما بينهما ) دخل في ذلك عوالم السحاب والكهرباء
هامش
( 1 ) الجواهر ج 2
( 2 ) سورة طه 5 ، 6