كانت أو شرا من أفعال العباد الاختيارية أو غيرها - فهي بقضاء اللّه تعالى وقدره ، خلافا للمعتزلة : حيث ذهبوا إلى أن جميع الأفعال الاختيارية ليست بقضائه تعالى وقدره ، ولا تأثير له فيها أصلا .
( 3 ) التعصب للمعتزلة
وهو واضح جليّ في أكثر من موضع من كتابه ، يقول في تفسير قول اللّه تعالى
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ . . .
« 1 »
« فإن قلت ما المراد بأولي العلم الذين عظمهم هذا التعظيم ، حيث جمعهم معه ومع الملائكة في الشهادة على وحدانيته وعدله ؟ قلت : هم الذين يثبتون وحدانيته وعدله بالحجج والبراهين القاطعة ، وهم علماء العدل والتوحيد - يريد أهل مذهبه - فإن قلت : ما فائدة هذا التوكيد - يعني في قوله : إن الدين عند اللّه الإسلام - قلت : فائدته أنّ قوله : لا إله إلا هو توحيد ، وقوله قائما بالقسط تعديل ، فإذا أردفه قوله « إنّ الدّين عند اللّه الإسلام ، فقد أذن أن الإسلام هو العدل والتوحيد ، وهو الدين عند اللّه ، وما عداه فليس عنده في شيء من الدين .
وفيه أن من ذهب إلى تشبيه أو ما يؤدي إليه كإجازة الرؤية ، أو ذهب إلى الجبر الذي هو محض الجور ، لم يكن على دين اللّه الذي هو الاسلام » . « 2 »
ويقول في تفسير قول اللّه تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 3 » :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 18
( 2 ) الكشاف ج 1
( 3 ) سورة النساء 93