المعتزلة ، عندما يعرض لآية لها صلة بنقطة من نقط النزاع بينهم . انظر إليه كيف يعرض لبيان معنى الإيمان والنفاق عند أهل السنة والمعتزلة والخوارج ، بتوسع ظاهر وترجيح منه لمذهب أهل السنّة عند تفسيره لقول اللّه تعالى
. . . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 1 » وكذلك عندما يفسّر قول اللّه تعالى
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 2 » فيتعرض للخلاف الذي بين أهل السنّة والمعتزلة فيما يطلق عليه اسم الرزق ، ويذكر وجهة نظر كل فريق ، مع ترجيحه لمذهب أهل السنة .
والبيضاوي يستمد من تفسير الامام الرّازي ، ومن تفسير الراغب الأصفهاني ويضم لذلك بعض الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ، كما أنه يعمل فيه عقله ، فيضمنه نكتا بارعة ، واستنباطات دقيقة ، ولطائف رائعة ، في أسلوب رائع موجز ، وفطنة نيّرة ، وعبارة دقيقة لا تخفى على ذي بصيرة ثاقبة . اهتم البيضاوي بالصناعة النحوية ولكنه لم يتوسع فيها ولم يستفض ، كما أنه ذكر القراءات ولكنه لم يلتزم بالمتواتر منها فذكر الشواذ .
موقفه من الروايات الإسرائيلية
كان رحمه اللّه مقلّ جدا من ذكر الروايات الإسرائيلية ، وهو يصدر الرواية بقوله : « روي أو قيل » ، إشعارا منه بضعفها » .
أنظر اليه عند تفسير قول اللّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة البقرة 3
( 2 ) تفسير البيضاوي ج 1