وتفسير ابن جرير يقع في ثلاثين جزءا من الحجم الكبير ، وله طبعات متعددة .
وأقوال العلماء في تفسير ابن جرير من الشرق والغرب ، كثيرة تجمع على عظيم قيمته ، وتتفق على أنه مرجع لا غنى عنه لطالب التفسير . قالوا عنه :
وكتابه - يعني تفسير الطبري - أجل التفاسير وأعظمها ، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال ، وترجيح بعضها على بعض ، والاعراب ، والاستنباط ، فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين « 1 » . وقالوا : أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري « 2 » . كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية : وأما التفاسير التي في أيدي الناس ، فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري ، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ، ولا ينقل عن المتهمين ، « 3 » ويذكر صاحب لسان الميزان : أن ابن خزيمة استعار تفسير ابن جرير من ابن خالويه فرده بعد سنين ثم قال : نظرت فيه من أوله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير « 4 » .
ونستطيع القول بأن تفسير ابن جرير هو التفسير الأول بين الكتب ، زمنا وفنا وصناعة ، أما أوليته الزمنية ، فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل الينا ، وما سبقه من محاولات في التفسير ذهبت بمرور الزمن ، وأما أوليته من ناحية الفن والصناعة ، فذلك عائد لما يمتاز به الكتاب من الطريقة البديعة التي سلكها فيه ، حتى أخرجه للناس كتابا له قيمته ومكانته .
أسلوب ابن جرير في التفسير :
الباحث في طريقة ابن جرير في تفسيره ، يشاهد أولا ، أنه إذا أراد تفسير
هامش
( 1 ) الاتقان للسيوطي ج 2
( 2 ) الاتقان
( 3 ) فتاوى ابن تيمية ج 2 .
( 4 ) لسان الميزان .