تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

75 - أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

أفتطمعون أيها المؤمنون
أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
من طريق النظر والاعتبار ، والانقياد للحق باختيارهم
وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
أي من هم في مثل حالهم من أسلافهم
يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ
إذ تبلغهم رسالته واضحة جلية مدعمة بالآيات البينات ،
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
أي يغيّرون معناه ، أو يتأولونه على غير تأويله ، أو يعمد أحبارهم إلى استغلال سذاجة الناس ، وجهلهم ، فيوجهونهم أي وجهة يريدونها مدعين أنهم يأمرون بما أمرت به التوراة . وقد كان اليهود الذين عاصروا الرسول ينكرون نبوته ، برغم أنهم كانوا على علم بظهور النبي ، إذ أن الأحبار كانوا يصرفون الناس عن الإيمان ، ويحثونهم على التكذيب ، ويظهرون لهم النبي بمظهر المدعي ، وذلك برغم الأدلة الكثيرة التي كانت تبيّن لهم صدقه ، وارتباط دعوته بما سبقها من الأديان ، بما فيها دين بني إسرائيل .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ