وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
والمعنى : إنا جعلنا ما جرى على هؤلاء القوم عقوبة رداعة لغيرهم .
لِما بَيْنَ يَدَيْها
أي لما يحضرها من القرون والأمم ،
وَما خَلْفَها
أي لما بعدها من الأمم والقرون لأن مسخهم ذكر في كتب الأولين فاعتبروا بها ، واعتبر بها من بلغ إليه خبر هذه الواقعة .
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
إنّ من عرف الأمر الذي نزل بهم يتعظ ويخاف ، إن فعل مثل فعلهم أن ينزل به مثل ما نزل بهم ، وإن لم ينزل عاجلا فلا بد من أن يخاف من العقاب الآجل الذي هو أعظم وأكثر دواما . وخص المتقون بالذكر لأنهم أكثر الناس تأثرا بآيات اللّه ، واتعاظا بها .
67 - وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
.
تبدأ هنا قصة البقرة التي سميت بها السورة كلها ، وخلاصتها أنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل ابنه بنو أخيه ليرثوه ، وطرحوه على باب مدينة ، ثم جاءوا يطالبون بديته ، فأمرهم اللّه أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيى فيخبرهم بقاتله .