الصوت إذا كان صوته عاليا . ويقال وجه جهير إذا كان ظاهر الوضاءة . وإنما قالوا جهرة تأكيدا ، لئلا يتوهم متوهم أن المراد بالرؤية العلم أو التخيل ، على ما يراه النائم .
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
للمفسرين في ذلك وجهان : أولهما أن صاعقة نزلت من السماء فقتلتهم ، ثم أحياهم اللّه بعد ذلك . وثانيهما أنهم قد اعترتهم إغماءة أفقدتهم الوعي ، ثم أفاقوا منها .
ويستدل القائلون بالوجه الثاني على ذلك بقوله تعالى :
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
ولو كانت الصاعقة هي الموت لامتنع كونهم ناظرين إلى الصاعقة ، كما أنه تعالى قال في حق موسى :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
أثبت الصاعقة في حقه مع أنه لم يكن ميتا ، لأنه قال :
فَلَمَّا أَفاقَ
والإفاقة لا تكون عن الموت بل عن الإغماء .
56 - ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
إذا كان تفسير الصاعقة بالموت المحقق هو الوجه الصحيح ، فالبعث هنا كان إحياء من الموت . وإذا كان التفسير بالإغماء هو الصحيح ، فالبعث هنا يعني الإفاقة والوعي . وقد وصف اللّه يقظة أهل الكهف بعد نومهم الطويل بأنها بعث .
قال تعالى : « فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ، ثم بعثناهم لنعلم أي