تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهذا بقطعهم الأرحام ، وكذلك بمعاداتهم للمؤمنين . أو ربما كان المقصور قطعهم ما بين الأنبياء من الصلة والاجتماع على الحق ، ذلك لأنهم كانوا يؤمنون ببعضهم ، ويكفرون بالبعض الآخر ، في حين أن رسالات السماء ترتبط بجوهر واحد وحقيقة واحدة .
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بقطع السبيل ، ونشر الكفر ، وصرف الناس عن الاستماع إلى رسالة الحق .
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
وذلك لأنهم استبدلوا النقض بالوفاء ، والقطع بالوصل ، والفساد بالصلاح ، والعقاب بالثواب .

28 - كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

( معنى الاستفهام هو الإنكار والتعجب ، أي كيف تكفرون باللّه ومعكم ما بصرف عن الكفر ويدعو إلى الإيمان ؟
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
الواو للحال . والأموات جمع ميت . ويقال لعادم الحياة ميت . قالى تعالى :
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
فالناس قبل أن يخلقوا كانوا في حالة عدم ، أو فقدان للحياة . ويطلق الموت على فاقد الحياة من الجماد . قال تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ