وَبَشِّرِ
والمأمور بقوله
وَبَشِّرِ
هو الرسول عليه السلام ، أو كل أحد من علماء المؤمنين ، وفضل التفسير الثاني ، لأنه يؤذن بأن الأمر لعظمه ، وفخامة شأنه ، جدير بأن يبشر به كل من قدر على البشارة به . والبشارة هي الإخبار بما يظهر سرور المخبر به .
ومنه البشرة لظاهر الجلد ، وتباشير الصبح ما ظهر من أوائل ضوئه . وأما
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
فمن العكس في الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد في غيظ المستهزأ به ، كما يقول الرجل لعدوّه : أبشر بقتل أبنائك .
و
الصَّالِحاتِ
مفردها صالحة ، وهي مثل الحسنة في جريها مجرى الاسم . والصالحات كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنة .
والجنة هي البستان من النخل والشجر المتكاثف . ومادة جنّ تدور على معنى الستر والاختفاء ، ومنها الجنّ والجنون والجنين والجنة والجان والجنان . ومعنى جمع الجنة وتنكيرها أن الجنة اسم لدار الثواب كلها ، وهي مشتملة على جنان كثيرة ، مرتبة مراتب بحسب أعمال العاملين ، لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنان .
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
المراد أن الأنهار تجري من تحت أشجارها ، كما ترى الأشجار النابتة على