تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كان المشركون يقولون عن القرآن إنه لو كان من عند اللّه لم ينزل نجوما ، سورة بعد سورة ، وآيات في اثر آيات ، على حسب النوازل ، وعلى سنن ما نرى عليه أهل الخطابة والشعر حيث يخطبون أو ينظمون الشعر في المناسبات التي تدعو إليهما ، فلو أنزله اللّه لأنزله جملة . قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
هذه الآية ترد على اعتراض المشركين فتقول : إن كنتم في شكّ ممّا أنزل اللّه على محمد فأتوا بسورة من مثله ، تجاريه في بيانه وحكمته وحسن نظمه .
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
الشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر ، أو القائم بالشهادة
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غير اللّه ، فالمعنى : ادعوا الذين اتخذتموهم آلهة من دون اللّه ، وزعمتم أنهم أربابكم . وقيل إن الشهداء تعني الأعوان والأنصار ، فيكون المعنى حينذاك : وادعوا من يشهدون لكم من دون اللّه على أنكم قد استطعتم معارضة القرآن .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيما زعمتم من قدرتكم على معارضة القرآن . ففي آية أخرى حكى القرآن عن المشركين أنهم قالوا :
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
.

24 - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ