التفسيرات التي تجمع الروايات المأثورة وتحقق أسانيدها ، وتمحص ما انطوت عليها نصوصها إلى حد بعيد . طبع بالقاهرة في تسعة أجزاء .
الدر المنثور في التفسير بالمأثور :
ومؤلفه جلال الدين السيوطي صاحب الإتقان في علوم القرآن ، المتوفي عام 911 ه .
ونستطيع أن نطلع على نماذج من التفسير المأثور المسند إلى الرسول في خاتمة كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي . ونلحظ أن هناك طعنا في أسانيد كثير من الأحاديث المروية في التفسير .
التفسير بالرأي :
وردت أحاديث تنهى عن تفسير القرآن بالرأي . فمن ذلك ما روي عن ابن عباس من أن النبي قال : « من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ معقدة من النار « 1 » » . وقد روي هذا الحديث بصور مختلفة لكن مصدرها واحد .
كذلك روي عن أبي بكر أنه قال : « أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن ما لا أعلم « 2 » » .
وهذه النصوص لا تمنع الاجتهاد في التفسير إنما تمنع التصدي للتفسير بغير علم . فهناك أمور كثيرة تجب الإحاطة بها قبل محاولة تفسير القرآن ، ومن هذه الأمور معرفة ما أثر عن الرسول من بيان لمعنى الآيات ، وبخاصة آيات الأحكام التي لا سبيل إلى معرفتها على الوجه الأكمل بدون الإحاطة بكل ما ارتبط بها من بيانات الرسول . يضاف إلى ذلك أن من الآيات ما لا يجوز الإفتاء برأي في معناه ، وإنما يجب الاكتفاء بما ورد عنه من أخبار في نص القرآن ، إذ قد يكون بعض ذلك مما استأثر اللّه بعلمه كموعد قيام الساعة ، أو مما لم يرد له ذكر من أمور لا أهمية لها كلون كلب أصحاب الكهف أو نوع الخشب الذي صنعت منه سفينة نوح وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الطبري ، تفسير ، ج 1 ص 77 .
( 2 ) المصدر السابق .