- 13 - الناسخ والمنسوخ
مادة النسخ وردت في القرآن الكريم دالة على معنيين ، أحدهما النقل كما في قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وثانيهما هو الإزالة كما في قوله تعالى :
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
النسخ بمعنى النقل هو من باب قولنا نسخت الكتاب أي نقلته ، أما النسخ بمعنى الإزالة ، فهو من باب قولنا : « نسخت الشمس الظل » أي أزالته .
والنسخ الذي يهتم الأصوليون بدراسته هو الذي ورد في القرآن الكريم بمعنى الإزالة ، فمعناه الاصطلاحي إبدال حكم شرعي بحكم آخر لحكمة يراها اللّه في مصلحة عباده ، تكون في غالب الأمر للتخفيف عنهم ، بعد ابتلائهم بأحكام ، تكون في العادة أكثر تكليفا من الأحكام الناسخة .
وقد أشار الكتاب الكريم إلى النسخ الذي يعني الإزالة أو الإبدال بقوله تعالى :