أوله : الحمد للّه الذي نزل الفرقان على عبده ، حمدا يليق بجلال عظمته ورفيع مجده . . . . أما بعد : فهذا كتاب لخصته مختصرا ، وهذبت لفظه محررا ، يتضمن نبذة من تفسير القرآن العظيم . . . فيه من الآيات والذكر الحكيم ، اعتمدت في نقله على كتب أئمة الأعلام ، وانتقيته من فوائد العلماء والأعلام ، وذكرت فيه خلاف القراء العشرة المشهورين الذين تواترت قراءاتهم ، واشتهرت روايتهم . . وقد جعلت في أوله قبل الشروع في التفسير عشرة فصول : ضمنتها فوائد مما يتعلق بفضائل القرآن العظيم ، وما ورد في تفسيره وجمعه وكتابته ، وغير ذلك مما يحسن ذكره .
آخره :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ »
أي لم يزل فيحتاج إلى وليّ يتعزز به ، وهو ردّ على العرب في قولهم لولا أولياء اللّه لذل .
« وَكَبِّرْهُ »
عن أن يكون له شريك أو ولي ،
« تَكْبِيراً »
قال عمر رضي اللّه عنه : اللّه أكبر ، خير من الدنيا وما فيها ، وهي أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال ثم أكّدها . .
أوصاف المخطوط : نسخة من القرن التاسع الهجري تبدأ بأول الكتاب وتنتهي بتفسير آخر سورة الإسراء ، كتبت بخط معتاد ، الآيات الكريمة ورؤوس الفقر مكتوبة بالأحمر ، على الهوامش بعض التعليقات المختلفة ، في أول الكتاب مقدمة تكشف عما في مذاهب الأئمة في الأصول والفروع وهي من تلخيص المؤلف ، المخطوط مصاب بالرطوبة ، أوراقه مصفرة ، غلافه من الجلد المزخرف .
( ق 322 / م 24 * 15 / س 25 )