أوله : قوله تعالى
« يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً »
الأنعام / 128 .
قرأ حفص « يحشرهم » بالياء حملا على لفظ الغيبة في قوله « لهم دار السلام » وقرأ الباقون بالنون على الإخبار من اللّه تعالى عن نفسه ، والمعنى : اذكر يوم تحشر الثقلين الإنس والجن جميعا في موقف القيامة ، وجميعا حال من المفعول ، يا معشر الجن فيه إضمار تقديره فيقال لهم يا معشر الجنّ . . .
آخره : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، التقدير لا تجهر بقراءة صلاتك على حذف المضاف ولا تخافت بها ، والمخافتة الإخفاء . يقال خفت صوته يخفت خفوتا إذا ضعف ، وصوت خفيت .
وروى علي عليه السلام قال : كان أبو بكر رضي اللّه عنه يخافت إذا قرأ ، وكان عمر رضي اللّه عنه يجهر بقراءته ، وكان عمار يأخذ من هذه السورة ومن هذه ، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لأبي بكر لم تخافت ؟ قال : أسمع من أناجي ، وقال لعمر لم تجهر ؟
قال : أفزع .
أوصاف المخطوط : نسخة من القرن التاسع الهجري ، تبدأ بالآية 128 من سورة الأنعام وتنتهي بنهاية سورة الإسراء ، كتبت بخط نسخي قديم فيه بعض الشكل ، رؤوس الفقر مكتوبة بالأحمر ، على الهوامش بعض التصويبات والشروح ، أصيبت بالرطوبة والتلف ، وقد رممت أوراقها الأولى وأوراق أخرى في وسطها وآخرها . النسخة مفروطة وناقصة مقدار ورقة أو اثنتين ، على الورقة الأولى قيد تملك باسم محمود بن محمد العدوي تاريخه سنة 1004 ، وخاتم وقف المدرسة المرادية بدمشق .