هداية الانسان إلى الاستغناء بالقرآن ج 1 * الرقم : 345
المؤلف : جمال الدين يوسف بن الحسن بن أحمد بن علي بن عبد الهادي المقدسي المتوفي سنة سنة 909 ه أوله : الحمد للّه الذي خلق الإنسان ، ومنّ عليه بالعقل والعرفان ، وشرفه على سائر الحيوان بتعليمه الحكمة وتنويره بالقرآن ، أودع كتابه جميع الحكم وشرفنا به على سائر الأمم ، ونوّر صورنا به فأضاءت بها حنادس الظلم . . . أما بعد : فإن أولى ما صرفت اليه الهمم والنفوس كلام الملك القدوس وأولى ما صرفت فيه الفكر والأفهام كلام الملك العلام الذي فيه علم الأولين والآخرين وقصص النبيين والمرسلين ، منه تعرف قواعد الدين ، ومنه يظهر الحلال والحرام . . . . وقد رأيت للإمام أبي الفرج بن رجب كتابا سماه الاستغناء بالقرآن في طلب العلم والإيمان وهو كتاب بليغ متقن وفن صحيح مبرهن لكنه غير مرتب على الأبواب ، وفيه إخلال ببعض أمور الكتاب ، ولما رأيت ذلك شوّقني وحثني على أن أضع هذا الكتاب . . . . ووضعته على قاعدة أرباب الحديث بالأسانيد المتصلة ، فإن الإسناد من الدين ، ولو لاه لقال ما شاء من شاء الملحدين ، ورتبته على أبواب محصورة ، ومعان مقصورة وقصرت ذلك الترتيب على مائة باب :
الباب الأول في ذكر أن العلم كله في القرآن .
آخره : بلغنا عن بعض السلف أنه قال : مضيت إلى جبل للكام فما رأيت أعبد من شاب أصفر اللون ، كان يصف قدميه فيصلي ركعتين من أول الليل إلى آخره فيختم فيهما القرآن ، ثم يجلس فيعتذر ، وهذا