أوله : حمدا لمانح البيان ، وفاتح أبواب التبيان ، وصلاة وسلاما على من أمر بتجويد البسملة . . . وبعد فيقول العبد الفقير إلى المولى الكبير إسماعيل بن الشيخ غنيم الجوهري منح التوفيق الظاهري والباطني ، وقد وضعت فيما مضى رسالة تتضمن ما اشتملت عليه البسملة من المباحث الشريفة وتحتوي على ما فيها من الفوائد العزيزة والمقاصد المنيفة وقد رأيت أن اختصارها أهم المهمات . . . اعلم أن البسملة يتعلق بها سبع مباحث .
آخره : ولا بأس بالتنبيه على سؤالين متعلقين بالبسملة أحدهما :
لم اقتصر نوح عليه السلام على قول بسم اللّه ولم يأت بالاسمين الشريفين حيث قال بسم اللّه مجراها ومرساها ، وثانيتهما لم قدّم سليمان عليه السلام اسمه على اسم اللّه تعالى حيث قال : إنه من سليمان وإنه بسم اللّه الرحمن الرحيم . وأجيب عن الأول بأنه قيل في مقام هلاك قومه والغضب عليهم والرحمة لا تناسب ذلك . وعن الثاني بأنه خشي من بلقيس لكفرها أن يصدر عنها عند الوقوف على الكتاب ما يصدر عن الجبارين من الشتم والإهانة فأراد أن يكون اسمه وقاية لاسمه تعالى . . . وكان الفراغ من زبر هذه التعليقة نهار الثلاثاء المبارك نهار ستة وعشرين خلت من جماد الثاني سنة ألف ومائة وأربعة وخمسين على يد أفقر الورى . . . حسن الحنبلي المقدسي بالجامع الأزهر .
أوصاف الرسالة والمخطوط : نسخة من القرن الثاني عشر الهجري كتبت بخط نسخي معتاد ، على الهوامش بعض التصويبات والشروح . توجد هذه النسخة في مجموع يضم مجموعة من الكتب والرسائل في علوم القرآن والتصوف والنحو والفقه . منها قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن لمرعي الحنفي ، ورسالة تتعلق
فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية — صفحة 166
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص١٦٦