فالمدنيّ الأوّل منسوب إلى نقل أهل الكوفة إيّاه عن أهل المدينة مرسلا ، لم يسمّوا فيه أحدا .
والمدنيّ الأخير منسوب إلى أبي جعفر : يزيد بن القعقاع [ وصهره ] « 1 » شيبة ابن نصاح ، وبينهما خلاف في ست آيات ، وهن قوله :
مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] ،
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
[ الصافات : 167 ] و :
قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ
[ الملك : 9 ] و
إِلى طَعامِهِ
، [ عبس : 24 ]
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
[ التكوير : 26 ] .
ترك هذه الخمس آيات أبو جعفر ، وعدّهنّ شيبة ، وعدّ أبو جعفر :
مَقامُ إِبْراهِيمَ
[ آل عمران : 97 ] .
وتركها شيبة .
قال [ ابن ] « 2 » المنادى : أما المدنيّ الأوّل فلا ندري على الحقيقة في أيّ زمن هو ، وكأنّه عدد صحابيّ متوافق عليه ولكثرة أهله لم [ يعرف ] « 3 » إلى أحد مسمى ، فإن كان قبل اكتتاب المصحف : فهو مأخوذ من أفواه الرجال ، وإن كان عن مصحف : فهو مأخوذ قبل استنساخه كتبا .
فلمّا نشأ أبو جعفر وشيبة اختارا من عدّ الماضين كما اختارا من الحروف .
وأما الكوفي [ ق 15 / أ ] فمنسوب إلى أبي عبد الرحمن السّلمي عن علي ابن أبي طالب - رضي اللّه عنه .
وقد نسبه قوم إلى ابن مسعود ، والأول أصح .
وأما البصريّ فمنسوب إلى عاصم بن ميمون الجحدري ، وهو أحد التابعين الحفاظ الذين ندبهم الحجّاج إلى عدد حروف القرآن مع الحسن البصري
هامش
( 1 ) في « الأصل » : « وصهر » ، والمثبت من « ط » ، وهو الصواب .
( 2 ) في « الأصل » : « المدني » ، هو خطأ ، والمثبت من « ط » .
( 3 ) هكذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « يعز » .