فتأتيه من غير طلب ، فيقول كالمازح : جئت على قدر يا موسى ، وهذا من الاستخفاف بالقرآن ، ومنه قول ابن شهاب : لا تناظر بكتاب اللّه ، ولا بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال أبو عبيد : يقول : لا تجعل لهما نظيرا من القول ولا الفعل .
[ 21 - 10 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا أبو إسماعيل المؤدّب ، عن عاصم قال :
قال رجل لأبي العالية : سورة صغيرة - أو قال : قصيرة - فقال : أنت أصغر منها وأما القرآن كله عظيم .
[ 22 - 10 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا إسماعيل ، عن عاصم قال : قال خالد الحذّاء لابن سيرين سورة خفيفة ، فقال ابن سيرين : من أين تكون خفيفة ، واللّه تعالى يقول :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
[ المزمل : 5 ] ولكن قل : يسيرة ، فإن اللّه تعالى يقول :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 17 ] .
11 - باب ما يؤمر به حامل القرآن من تلاوة القرآن ، والقيام به في الصلاة
[ 1 - 11 ] حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا أحمد بن عثمان بن عبد اللّه بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه اللّه القرآن ، فهو يقوم به آناء الليل والنهار ،
هامش
[ 20 - 10 ] ورواه ابن أبي داود في ( المصاحف ) 153 .
[ 22 - 10 ] ورواه ابن أبي داود في ( المصاحف ) 153 .
[ 1 - 11 ] ورواه البخاري في التوحيد ، وفي فضائل القرآن ، ومسلم في المسافرين ، والترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح وغيرهم . والمراد بالحسد هنا هو الغبطة . والغبطة : تمني مثل نعمة الغير دون طلب زوالها عنه ، ولا إثم فيها .