ونظرا لصعوبة تذكر الحروف التي تأتى بعد الميم في كلمة ، وفي كلمتين ، والحروف التي لا تأتى معها إلا في كلمتين فقط ، نظمت الحروف التي لا تأتى معها في كلمة أبدا لقلتها بالنسبة إلى الباقي ، وعليه فيتميز ما يرد في النظم من هذه الحروف ، ويعرف ما عداها بجواز وقوعه مع الميم في كلمة وفي كلمتين ، فقلت :
لا ميم ساكنة تجى في كلمة * في حالة الإدغام والإخفاء
أبدا ولا في حالة الإظهار مع * جيم وخاء ذال صاد ظاء
غين وفاء قاف أيضا يا فتى * من بيت صل خذها بغير عناء
صل ذا غرام فيك قبل جنونه * خصمي ظلوم انتهى بصفاء
ما قد نظمت فحزه تحظى يا أخي * برضى الإله وجنة علياء
وجه تسميته إظهارا شفويا :
وإنما سمى الإظهار الشفوى إظهارا لظهور الميم الساكنة عند ملاقاتها لحروفه الستة والعشرين . وسمى شفويا لأن الميم الساكنة وهي الحرف المظهر تخرج من الشفتين .
سببه :
وسببه تباعد الميم الساكنة في المخرج والصفة عن أكثر حروفه ، هذا وقد تقدم تعريف الإظهار في ذاته في الدرس الرابع .
حكم الميم الساكنة قبل الفاء والواو :
ويلاحظ عند وقوع الميم الساكنة قبل الفاء أو الواو وجوب إظهارها إظهارا شديدا خشية أن تخفى الميم في الفاء لقربهما في المخرج . أو تخفى الميم في الواو لاتحادهما في المخرج . وتسمى الميم الساكنة التي بعدها فاء ، أو واو إظهارا شفويا أشد إظهارا لما ذكر .