الدرس التاسع عشر في المد البدل والمد اللازم
تعريف المد البدل ، ووجه تسميته بدلا ، وحكمه ، ومقدار مده ، وأحواله :
أما البدل فهو عبارة عن تقدم الهمز على المد مع كون هذا الهمز مفتوحا نحو
آمَنَ *
، أو مكسورا نحو
إِيماناً *
، أو مضموما نحو
أُوتُوا *
.
وسمى بدلا لأنه مبدل من همز إذ أصل كل بدل هو اجتماع همزتين في كلمة أولاهما متحركة ، والأخرى ساكنة ، فأبدلت الثانية حرف مد من جنس حركة الأولى للتخفيف ، فإن كانت الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفا لمجانستها للفتحة ، وإن كانت الأولى مكسورة أبدلت الثانية ياء لمجانستها للكسرة .
وإن كانت الأولى مضمومة أبدلت الثانية واوا لمجانستها للضمة كما في الأمثلة السابقة .
وحكمه : الجواز لجواز قصره إلى حركتين اتفاقا ، وجواز توسطه ومده عند ورش فقط ، ومقدار مده الواجب علينا مراعاته هو حركتان فقط كالطبيعى .
ثم إن البدل إما أن يكون ثابتا وصلا ووقفا في وسط الكلمة نحو
وَآتُوا *
، أو في آخرها نحو
إِي وَرَبِّي
.
وإما أن يكون ثابتا في الوقف دون الوصل كالألفات المبدلة من التنوين في نحو
دُعاءً *
و
نِداءً *
عند الوقف عليها ، وإن كان هذا النوع من البدل في الحقيقة من قبيل الطبيعي المشبه للبدل ، أما أنه من قبيل الطبيعي فلأن المد ليس مبدلا من همز ، وأما أنه مشبه البدل فلأنه مد تقدم عليه همز ، وقد يكون ثابتا في الابتداء فقط دون الوصل نحو
ائْتُونِي بِكِتابٍ
.
ثم اعلم أن البدل إذا وقع بعده همز في كلمة نحو
بُرَآؤُا
اعتبر أنه مد متصل ، أو في كلمتين نحو
وَجاؤُ أَباهُمْ
اعتبر أنه منفصل ، أو سكون عارض نحو
مَآبٍ *
اعتبر أنه عارض للسكون وألغى في الجميع كونه بدلا لقوة هذه المدود بالنسبة إلى البدل وتقدمها في المرتبة عليه .